2018/04/24 - 11:39 ص
الرئيسية » الرأي » د. غياث نعيسة: ” مقاومة عفرين هي ضد الطغاة والاستبداد “.

د. غياث نعيسة: ” مقاومة عفرين هي ضد الطغاة والاستبداد “.

في مقابلة مع الدكتور غياث نعيسة الأمين العام لتيار اليسار الثوري في سوريا حول الهجوم التركي على عفرين بمساعدة المرتزقة وفي ظل الصمت الدولي، ونضع ما قاله بين أيديكم:

موقفنا من الغزو والعدوان السافر التركي على عفرين واضح تماماً وهو إدانة هذا العدوان الغاشم على أهلنا وشعبنا.. وأيضا الدعوة إلى مواجهته وهزيمته. ومطالبة كل الجماهير والقوى السياسية الديمقراطية والثورية إلى اتخاذ موقف واضح بإدانة هذا العدوان التركي ودعم المقاومة الشعبية البطولية في عفرين.

أما بالنسبة للدوافع فأعتقد أن دوافع وأسباب هذا العدوان لحكومة أردوغان عديدة، أهمها رغبة الحكومة التركية لإجهاض التجربة الديمقراطية الفريدة التي تشهدها عفرين خاصة وشمال سوريا عموماً؛ بتجربة التعددية والتعايش الأخوي بين القوميات والأديان وأيضا الإدارة الذاتية من الأسفل. وأيضا تسعى الحكومة التركية ؛ التي دعمت وراهنت خلال السنوات الماضية على قوى إرهابية وتكفيرية ساهمت في هزيمة القوى الثورية السورية؛ تسعى الحكومة التركية من عدوانها الى تعزيز أوراق نفوذها داخل سوريا لكي تكون اللاعب الأساسي في تقرير مصير بلادنا وفق مصالحها.. وهو ما يتناقض مع رغبة شعبنا وكفاحه من أجل تحرره من كل احتلال ووصاية واستبداد.. كما أن تدخل تركيا الفاحش يدخل في إطار صراع وتبادل الأدوار بين القوى الإقليمية والدولية المتداخلة في بلادنا على حساب مصالح ومستقبل شعبنا وبلادنا.

 

– وعن استخدام تركيا للمرتزقة السوريين قال نعيسة:

إن لجوء الحكومة التركية لتجنيد عناصر سورية في حربها وعدوانها على عفرين، يندرج في إطار تقليص تكلفة عدوانها ؛ أي تقليص الإصابات في صفوف عسكرها التركي. ومن جهة أخرى تستخدم ذلك في إطار دعايتها الكاذبة بأنها تدعم أطراف عربية ضد أطراف كردية بمسعى لها لتهييج صراع قومي شو فيني عربي – كردي بعد أن استخدمت تركيا وبلدان أخرى التهييج الطائفي بتمزيق وحدة كفاح السوريين من أجل تحرره.

 

هؤلاء المرتزقة من السوريين إما أنهم مغرر بهم أو أنهم يبيعون أنفسهم لمن يدفع بلا أي قناعة سياسية.. الدعاية تجاههم تبقى ضرورية وذلك بتوضيح أن ما يفعلونه إنما يعادي مصالح شعبنا وحريته وعدالة قضيته ويضر بهم وبأهلهم وببلادنا ودعوتهم إلى الفرار بالالتحاق بشعبهم المقاوم لهذا العدوان التركي الغاشم.. وإن عدالة شعبنا لا ترحم الخونة والعملاء.

 

أما بخصوص توغل قوات النظام في ريف إدلب فإنه أشبه بتقاسم المناطق بين النظام وحلفائه من جهة وتركيا من جهة أخرى.

إن ما يجري يعيد التذكير بدرس هام أكدته ثورات الشعوب كلها : علينا أن نراهن ونعول على القدرات الذاتية لشعبنا ومصالحه وحسب . والحذر وتجنب الرهان الاستراتيجي على أية قوة إقليمية أو امبريالية أياً كانت. فإنه دوما رهان خطير وخاطئ وفاشل.

هذا العدوان التركي الوحشي يلاقي مقاومة بطولية مدهشة. ولا يتقدم بل إنه يغرق في مستنقع. إنها حرب استنزاف تمارسها مقاومة جماهيرية شعبية منظمة وواعية ومتمرتسة.

هذا العدوان يتأكد كل يوم جديد أن مآله الفشل والهزيمة، وهذا ما يجب أن نقوم به جميعا : مقاومة وهزيمة هذا العدوان المجرم على عفرين.

– وفي كلمة أخيرة قال الدكتور غياث:

أقول لأبطال المقاومة الشعبية والثورية وأهلنا في عفرين.. إنكم بصمودكم ومقاومتكم المذهلة لا تدافعون عن عفرين فقط ولا عن أهلكم وترابكم فحسب؛ إنكم تدافعون عن عموم بلدنا وشعبنا ومستقبلناوحريتن​ا. بانتصاركم ينفتح أفق لتحرر شعوبنا جميعا وبناء مستقبل أفضل وأكثر عدلا لمجمتعاتنا.

وهزيمتنا تعني هزيمة كل شعوبنا وقوتها الجامحة بالعدالة والحرية ولسنوات طوال… إنها معركة الحرية ضد الاستبداد . معركة العدل والمساواة ضد العنصرية والتمييز والاستغلال.. إنها معركة الإنسان الحر ضد الطغاة… وما بقيت عفرين تقاوم فإنها ستنتصر لا محالة.

المجد للمقاومة الشعبية في عفرين … المجد للشهداء والشفاء للجرحى والنصر لنا جميعا.. نقاوم وننتصر

31 – 1 – 2018

18221532_100861433822768_3313775671285527462_n

FB_IMG_1516475834392

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>