2018/06/25 - 1:18 ص
الرئيسية » الرأي » عفرين انتصرت منذ أن أعلنت المقاومة

عفرين انتصرت منذ أن أعلنت المقاومة

بقلم . أ . أحمد أعرج – المنسق العام للتحالف الوطني الديمقراطي السوري

مايجري الآن في عفرين اختصار للحرب على سوريا ، و استكمالاً لسلسلة الحرب الإعلامية الخاصة من أجل إنهاء ما تبقى من المرتزقة ، وتوريط تركيا بحربٍ خاسرة إذا ما أصرت على خوض المعركة ضد عفرين …

فمن الناحية السياسية لم تسمح كل من روسيا وأمريكا لتركيا خوض تلك المعركة ولن توافقا ، وقد بقيتا صامتتين عندما كان أردوغان يهدد لتوريطه أكثر في تلك المعركة وكلا الطرفان مستفيدتان من خوض أردوغان للمعركة .

ومن الناحية العسكرية منع على أردوغان استخدام الطيران وبذلك يكون أمامه فقط سبعة أيام لدخول عفرين وهذا شبه مستحيل براً ، إذا في هذه الحالة على قسد اتخاذ موقف الدفاع في جبهات إدلب لأن المستفيد الأكبر من اشتداد المعارك على جبهات إدلب هو النظام السوري فكلما كانت خسائر المرتزقة أكبر هناك كلما تقدم النظام أكثر باتجاه مدينة إدلب حيث سيعلن النظام قريباً سيطرته على مطار أبوضهور العسكري .
في حين أنه من الطبيعي اتخاذ قسد موقف الهجوم في جبهات منبج وتل رفعت لأن تلك المواقع تخدم قسد من أجل فتح طريق الإمداد العسكري في حال اشتدت المعارك حول عفرين …

كما أن المعارك ستنهي المزاودات السياسية والعسكرية على ما تبقى من مناطق النفوذ شمال سوريا ، وبعد توريط أردوغان سيكون من الجيد تصغير حجمه وشأنه في المنطقة ، فقد وصلت الأمور إلى النهاية وهو مدرك تماماً أن نهايته أيضاً قد اقتربت …

فدور أردوغان في القضية السورية لاتتعدى دور الجندي المخلص لأسياد العالم و لا يختلف عن دور المرتزقة والإرهابيين ، وقد انتهى ذلك الدور وبالتالي وجوده أصبح مضراَ ..

نحن نشهد على مر السنوات السابقة حرباً عالمية ثالثة وقد أختزل هذا الصراع بين الديمقراطية والدكتاتورية
، بين المركزية والتفرد من جهة وبين اللامركزية والتعدد ، بين تقبل الآخر ونفيه ، بين أن تكون صاحب إرادة أو تابعاً مأجوراً …
الصراع هو بين الحق والباطل ،بين التمسك بالأرض والتخلي عنه بأبخس الأثمان .

فقد آن الأوان أن تنتهي إتفاقية الباب مقابل حلب وتعود الباب وجرابلس واعزاز إلى جغرافية سوريا ، وقد آن الأوان أن تلتقي الأخوات كوباني و عفرين في سهول الشهباء ، وقد آن الأوان أن تتمرغ سياسة العثماني الجديد بالدماء على أحجار قبر ” مار مارون ” ، لقد آن الأوان أن يتم القضاء على الأب الحقيقي لداعش وأخواتها ، ودق الإسفين الأخير في نعش السلطان .

وقد شاءت الأقدار أن يكون من نصيب عفرين إنهاء تلك الغطرسة والتكبر ، وأن تحارب عن سوريا الحرب الأخيرة ، حرب النهاية .

 

20 – 1 – 2018

IMG-20180116-WA0021

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>