2018/06/25 - 12:49 م
الرئيسية » بوابة التحالف » كلمة المنسق العام للتحالف الوطني الديمقراطي السوري الأستاذ أحمد أعرج في المؤتمر الأول للهيئة السياسية العامة.

كلمة المنسق العام للتحالف الوطني الديمقراطي السوري الأستاذ أحمد أعرج في المؤتمر الأول للهيئة السياسية العامة.

بداية نرحب بالزملاء والزميلات أعضاء الهيئة السياسية العامة للتحالف الوطني الديمقراطي السوري.

شهد عام ٢٠١٧ الكثير من الأحداث و التغييرات على المستويين السياسي والعسكري في سوريا والمنطقة والذي شهد انكسار تنظيم داعش و خسارته معظم الأراضي التي كان قد استولى عليها و ما كان هذا الانتصار إلا تتويج لنضال قواتنا البطلة و مقاومة الشعوب السورية في الشمال ..

وبعرض سريع للواقع السياسي نستطيع تقييم الوضع في إطار المؤتمرات التي حدثت في الخارج سواءً في جنيف ومدى تطبيقها مع مخرجات القرار ٢٢٥٤ أو آستانا من خلال اتفاقات خفض التصعيد حيث باءت جميعها بالفشل في ظل تدخل الدول الإقليمية والصراع الدولي على سوريا التي تعتبر مركز الحضارات وأم أول أبجدية في العالم .

و مع وصول ترامب لرئاسة الولايات المتحدة الامريكية انتعشت آمال اردوغان حينها في انهاء العلاقة بين قوات سوريا الديمقراطية و الولايات المتحدة…و لكن ولأن امريكا تبحث عن الحليف القوي دائماً أعلنت و اكدت ان مهمة القضاء على داعش ستستمر بالاعتماد على قسد التي سطرت  الملاحم البطولية معتمدة على ايمانها بقوة الشعوب و قدرتها على لفظ الارهاب من سري كاني رأس العين فأسطورة كوباني و منبج و الطبقة و الرقة وصولاً إلى دير الزور والمقاومة الشرسة في كل من الشهباء و عفرين ..

هذا النضال الحقيقي الذي تجسد في الشمال السوري كان يسير بالتوازي مع المؤتمرات الخارجية في استانة و جنيف اللذان وصلا الى فشلهما الثامن… لنؤكد للعالم ان الحل الحقيقي يكمن في المشروع الديمقراطي الذي يرسخ اركانه على الارض معتمدا على الديمقراطية الحرة و الدفاع الذاتي و لأن الشمس لا تخفى بغربال فما كان من القوى الكبرى في العالم إلا أن تتعامل مع هذا المشروع و تأكيد الشراكة الاستراتيجية ما بعد القضاء على الارهاب و هذا ما توضح جليا في الخطوات التي  أعلنت عنها الولايات المتحدة على صعيد الدبلوماسي و الاعتراف السياسي في دعم حلفائها عسكريا لحماية الحدود و من دعم للمجالس المحلية و تشكيل ادارات تمهيدا للمرحلة الثالثة من الانتخابات و خطط لاعادة الاعمار و الثقة التي منحتها فرنسا لمجالس العدالة في محاكمة الدواعش ذات الأصول الفرنسية .
أننا نختزل الوضع السياسي بارتباطها المباشر في الأجندات الدولية من خلال المؤتمرات الخارجية بعد قرب القضاء على أهم التنظيمات الإرهابية المتمثلة في تنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة ، بفضل الإرادة الحرة و المشتركة لشعوب المنطقة في التخلص من الاستبداد والتطرف والإرهاب والذهنية الأحادية وسلطة المركز …
ليكون التعددية الديمقراطية واللامركزية السياسية والمساواة بين الجنسين أسس العدالة و العيش المشترك وأخوة الشعوب .
و لا يخفى على أحد الدور التركي الداعم للارهاب في وجه الشعوب السورية في الشمال و هذا ما استغلته القوى العظمى امريكا و روسيا في كسب تنازلات تركية تباعا من تسليم مناطق في الغوطة و حمص و حماة وصلولا الى حلب و اخيرا ما نشهده في ادلب ماهو الا دليل على الترابط الوثيق بين النظام التركي و جبهة النصرة من جهة و عمالة النصرة للنظام من جهة اخرى .

ومع استمرار الدور التركي السلبي في الأزمة السورية وتدخلها بشكل مباشر وفاضح في سوريا ودعم التنظيمات المتطرفة والمرتزقة والوصول بها إلى حد احتلالها لأجزاء من الشمال السوري .

إضافة إلى الدور الإيراني المحوري في المنطقة ومحاولتها زعزعة الإستقرار من خلال دعم منظمات وميليشيات عسكرية ومنع أي تقدم في الحل السياسي السوري ..

ومع استمرار الصراع يثبت المشروع الديمقراطي أنه خلاص لمنطقة الشرق الأوسط مع ضمان المصالح الإستراتيجية الوطنية للشعوب في المنطقة .
وإعطاء الشعوب حقها في العيش بسلام والتمتع بحقوقها الثقافية والسياسية والإجتماعية وحتى الإقتصادية وضمان ذلك في دستور اتحادي لسوريا ديمقراطية .
ومن هنا يأتي دور التحالف الوطني الديمقراطي السوري كتجمع سياسي يمثل الرؤية السياسية وخارطة الحل في سوريا تعددية تنتهج خط السلام والتقرب من الشعوب السورية ،
حيث يضم التحالف أحزاباً مثل سوريا أولاً ويتحالف مع أحزاب أخرى بعلاقة تنسيق مشترك مثل تيار اليسار الثوري والتحالف السوري للحرية والعدالة الإنسانية والجبهة السورية كما يمثل الرؤية السياسية لمؤسسات مدنية وهيئات اجتماعية مثل مجلس مقاطعة الشهباء وهيئة الوجهاء في كل من الشهباء وجنديرس و يمثل مؤسسات عسكرية سياسياً مثل لواء الشمال الديمقراطي ، وجيش الثوار ، القوات الثورية وجبهة المرأة للشهباء ، و قوات العشائر …

عملنا خلال الفترة الماضية بعد المؤتمر العام الثاني إلى التنسيق مع كتل و أحزاب سياسية وتوصلنا إلى إتفاق تنسيق مشترك مع الجبهة السورية برئاسة لمى الأتاسي
وعقد لقاء تشاوري في الخارج ببرلين ألمانيا والذي والذي عقد بتاريخ 14 – 10 – 2017 بحضور أكثر من ٧٠ شخصية حزبية ومستقلة حيث كانت نافذة للنقاش والحوار بين السوريين ومن مخرجات اللقاء البلاغ الصادر عن اللقاء التشاوري السوري في برلين :

1 – الاتفاق على عقد مؤتمر وطني سوري شامل لا يستثني أحداً من الموافقين على سوريا ديمقراطية تعددية ذات سيادة يؤكد على هوية سورية جديدة عصرية منفتحة على الواقع تشترك فيها المكونات السورية بتعبيراتها الثقافية.
2 – التأكيد على ضرورة تحقيق انتقال سياسي يقطع مع الاستبداد و يرسخ كافة مفاعيل قيم دولة المواطنة والمساواة والديمقراطية.

3 – الحل الديمقراطي العلماني ضروري لتحقيق الحياد الإيجابي للدولة تجاه كافة الأديان والمعتقدات

4 – الحل الفيدرالي هو الحل الذي يضمن توزيع السلطة على أوسع مساهمة اجتماعية ممكنة وتحقيق الأفضل في ممارسة الديمقراطية المباشرة وهي لا تعني بحالة من الأحوال تقسيم الدولة أو التفريط بسيادتها على أي جزء من أراضيها .

5 – يدعو اللقاء إلى تعزيز التفاعل بين وجهات النظر السياسية للوصول إلى توافقات كمقدمة لتحقيق هدف المؤتمر الوطني الجامع في الداخل ودعوة كافة أطياف المعارضة الوطنية الديمقراطية للعمل من داخل الأراضي السورية .
وتم تشكيل لجنة متابعة بخصوص التحضير للمؤتمر الوطني السوري للقوى الديمقراطية والعلمانية .
نحن كشعوب سورية بأمس الحاجة إلى مجتمع أخلاقي يجسد مفهوم الوحدة وتحالف قوي يحمل عزيمة وإصرار قادر على قراءة التاريخ ورؤية الحاضر واستشراف المستقبل، وكوادر مقدامة مجهزة بالعلم والمعرفة والقيم الأخلاقية التي تجمع بين الأصالة المجتمعية وقيم الديمقراطية المعاصرة، كما نحتاج إلى برامج وأفكار واقعية سياسية واجتماعية واقتصادية تنتشل سوريا من أزمتها الخانقة وتفتح آفاقًا جديدة لمستقبل واعد ، من خلال العمل على إحداث التغيير في بنية نظام سوريا السياسي ودستورها بشكل كامل والتحول الى نظام لامركزي سياسي وحكم برلماني ديمقراطي تتمتع فيه الحكومات المحلية بصلاحيات تشريعية وتنفيذية وقضائية .

نحن نمتلك جميع المقومات للنهوض بسوريا من المنعطف التاريخي الخطير التي تمر بها من خلال المشاركة الجماعية في النضال الوطني والتحلي بروح المسؤولية والاستفادة من التاريخ و الإرث الحضاري لنصنع حاضرنا في سوريا الجديدة ونبني مستقبلاً مشرقاً لشعوبنا نحو سوريا تعددية ديمقراطية ..

دمتم ودام مجد سوريا الحرة

2018-1-12

IMG-20180112-WA0023

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>