2018/01/22 - 11:09 م
الرئيسية » الرأي » بين الثورة والخيانة.

بين الثورة والخيانة.

من حق المنضالين ضد قوى التطرف والإنكار المضي في نضالهم نحو مجتمعٍ ديمقراطي ، وعدم الإكتراث للمؤتمرات التي تعقد في الخارج ، فتضحياتهم تكرس إدارة حرة ونظام تعددي ومستقبل لا وجود للإستبداد موطئ قدم فيه .

من يعول على الغير لتحصيل حقوقه لن يكون إلا بيدقاً بيد الآخرين ، فكما قال الشيخ الخزنوي ” الحقوق لايتصدق بها بل تأخذ بالقوة ” …

بات واضحاً للجميع أن المعارضة السورية في الخارج لن تجلب للسوريين سوى الذل والارتهان كيف لا وتلك المعارضة من جنود أردوغان الأب الروحي للأخوان وخليفة بن لادن ، المعارضة التي تخرجت من مدرسة البعث والنظام الفاشي الذي استلم الحكم بانقلابٍ عسكري وسماه ” حركة تصحيح ” النظام الذي تم زرعه في قلب الحضارة النابض – سوريا – من قبل “ملالي” إيران وفرض على الشعوب السورية بالقوة تحت مظلة القومية والبعث العربي ليحمل راياتٍ وهمية ” أمةٌ عربيةٌ واحدة , ذات رسالةٍ خالدة ” و ” المقاومة ضد الصهيونية العالمية ” فكان من نتاج هذا النظام أن جعل المواطن السوري منبوذاً لدى معظم الشعوب في المنطقة وعلى وجه الخصوص من قبل الشعب اللبناني ,,,

وكما رسخ قيم التفرقة والتناحر بين مكونات المنطقة والسوريين أنفسهم ليوصل بالشعوب السورية من خلال سياسة الإجرام إلى القتل والتشرد و الإقصاء , والقضاء على التنوع الثقافي في سوريا وطمس هوية أعرق حضارات شعوب الشرق ….

من يود العيش بكرامة في هذه الظروف عليه التضحية والتحلي بالأخلاق والتواضع والتخلي عن الأنا ونقد الذات وتقبل الآخر وتوحيد الجهود والعمل والدفاع بروح الجماعة ضمن نظام تعددي يسير وفق آليات التنظيم المجتمعي .

المواعظ والأوامر لن تجلب سوى اليأس والإحباط ، في حين أن العمل بصدق وإخلاص هو السبيل الوحيد نحو مستقبل مزدهر .

تجديد الطاقات والأفكار الخلاقة ضرورة لاستمرار الثورة ، وتطوير العقد الإجتماعي وفقاً للظروف وتطور مراحل النضال الثوري ضرورة ملحة للشعوب المناضلة .

وعملية التخلص من التطرف لاتكمن في القضاء على الإرهاب فحسب , بل هناك في كل خيمةٍ و منزلٍ ممزق بفعل الحرب . نظرة ضيقة لا تقبل الإختلاف في الرؤى وفي كل قرية صامدة مزيج من التنوع يجب علينا الاستفادة من قدراتها .

الطريق لايزال طويلاً و شاقاً وتحتاج للمزيد من الصبر والكفاح .

لسنا بحاجة لقيادات بقدر حاجتنا لجنود أوفياء يقودون أنفسهم ورفاقهم بروح مسؤولية وحب لايعرف معنى الاستسلام ، ويعشق الأرض التي تطأه قدماه وكأنها جنته وأمه ونصفه الآخر الذي لايستطيع العيش بلاه .

فالعظماء جميعهم يتواجدون الآن على أرض سوريا ” محمد , عيسى اليسوع , موسى , تشي غيفارا , لينين , سقراط , أفلاطون , أرسطو, أنشتاين , أديسون , شكسبير , كونفوشيوس , بوذا , نيوتن , نابليون , ماو تسي تونغ , غاندي , مانديلا وأوجلان ”
هؤلاء يتجسدون في شخص الشعوب السورية بحكم وجود الشعوب الكادحة في مناطق الهلال الخصيب فما علينا سوى الرقيّ بهم في دروب النضال وتنظيمهم وبث الروح التي تخلق من الموت حياة .

LL-1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>