2017/12/14 - 1:06 م
الرئيسية » الرأي » فوضى الشرق الأوسط.

فوضى الشرق الأوسط.

إن أزمات الشرق الأوسط تتفاقم يومآ بعد يوم فما انتهت ازمة إلا بدات أزمة أخرى بالظهور فتأزم الوضع في الشرق الأوسط ناجم عن عدم وجود مشروع ديمقراطي يلبي تطلعات الشعوب القاطنة فيه مما تجعل هذه الأزمات تطول وتغدو مستعصية الحل

فعدم توفر الحلول للمشكلات التي تعاني منها شعوب المنطقه من سلب لحقوق المراة واضطهادها ،والدين المسيس الذي تم تحريفه عن مساره الروحي لخدمة الأنظمة الحاكمة، كما ان فكرة الدولة القومية والذهنية السلطوية من قبل هذه الأنظمة التي تحالفت مع الدول الاستعماريه لقمع شعوبها والقضاء على معارضيها لضمان بقائها في السلطة.
كل هذه المشكلات شكلت الأرضيه الخصبة لخلق الفوضى في الشرق الأوسط
كما ان غنى المنطقة بثرواتها ومواردها أدت بدورها إلى ظهور أطماع الدول الاستعمارية التي استفادت من الفوضى الموجودة بل زادت في تعقيدها لتمرير مشاريعها الاستعناريه على شعوب المنطقة.
فالحرب الخاصة التي اتبعتها الرأسمالية العالميه للتغيير الثقافي لشعوب الشرق اوسط كان لإفراغ هذه الشعوب من مضامينها مما يسهل عملية السيطرة عليها.
فالفوضى الموجودة ادت إلى دخول المنطقة في حروب مستمرة هذه الحروب هي حرب الثقافات بالدرجة الأولى + حرب الحضارات
و الحروب بدورها ادت إلى التدخل الخارجي المباشر او الغير مباشر لضمان مصالحها في المنطقة.
والآن ومع تأزم الوضع نحن أمام ثلات
سيناريوهات في الشرق الاوسط :
1-الإبقاء على الأنظمة الحاكمة وهذا مستحيل
2- مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي يهدف إلى تجزئة المجزآ وخلق كيانات غير مستقرة وغير قادرة على التعايش المشترك مع بعضها البعض
3- مشروع ديمقراطي يضمن حقوق جميع الشعوب القاطنة في المنطقة وهذا طبعآ لن تقبله الانظمة الحاكمة المتركزة حول ذاتها لانها ستسحب البساط من تحتها
ومن الجدير بالذكر أن تمرير مشروع ديمقراطي وسط كل هذه الأزمات وتضارب المصالح ليست بالعملية السهلة فلابد من توفر الأرضية الملائمة من قبول للأخر والتخلص من الفكر العنصري القوموي وهذا يتوقف على القوى الوطنيه المؤمنة بالديمقراطية الفعلية وليست الشكلية لتجنب الدخول في حروب لن تجني منها المنطقة سوى الخراب والدمار ولن يستفيد منها غير الدول الصناعية.

بقلم أ.حنان محمد

HOSEN-OSMAN

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>