2017/12/14 - 1:06 م
الرئيسية » الرأي » عفرين وإدلب ليستا ولايتين عثمانيتين

عفرين وإدلب ليستا ولايتين عثمانيتين

التصريحات الأخيرة لرجب طيب أردوغان حول انتهاء العمليات في إدلب واستلام المناطق من تنظيم القاعدة دون إطلاق أي طلقة ضد الإرهابيين وتهديداته الجوفاء ضد عفرين ليست سوى حرب نفسية تستخدمها الحكومة التركية منذ سنوات لشرعنة احتلال أجزاء جديدة من سوريا بريف إدلب تحت بند محاربة الإرهاب، مع أننا نعلم وكل العالم بات يعلم بأن الداعم الأساسي للإرهاب في المنطقة هي الحكومة التركية ممثلة بحزب العدالة والتنمية وذراعه في المنطقة المتمثل بالإخوان المسلمين.

في دراسة سريعة للوضع الراهن نجد أن آخر الأوراق لدى أردوغان هي مهاجمة عفرين وستكون مقبرة لأحلامه العثمانية وجنونه، لكن كل التهديدات كما أسلفنا هي شرعنة احتلال أجزاء من إدلب حيث لا يخفى على أحد حجم الصراع الدولي والإقليمي على سوريا والمنطقة بشكل عام، لكن الشيء المثير للجدل هو التقارب الحاصل بين المصالح الإقليمية ( للنظامين التركي – الإيراني ) لضرب أي مشروع ديمقراطي في المنطقة والسيطرة على مقدرات الشعوب وبلدانها وكأن هذه الشعوب مسلوبة الإرادة ولا تستطيع الدفاع عن نفسها وعن مكتسباتها.
من جهة أخرى نجد أن مصلحة اللاعبين الدوليين ( روسيا – أمريكا ) تقتضي إضعاف الدور الإقليمي ( تركيا – إيران ) من أجل تعزيز تواجدهما في المنطقة.
إن تقديرات أردوغان للوضع الكردي في سوريا خاطئ ويودي بسياسياته إلى زرع الفتن بين شعوب المنطقة ، لكن الشعوب في شمال سوريا تمكنت من تنظيم نفسها وأوشكت على القضاء على تنظيم داعش الإرهابي وتمكنت من تشكيل قوات حماية محلية قادرة على مواجهة الإرهاب و الأخطار التي قد تتعرض لها شعوب الشمال السوري .
الكلمة الفصل هنا رداً على تصريحات أردوغان تكمن في الإرادة الشعبية وجاهزيتها في كل من إدلب و عفرين، حيث أن أهالي إدلب بين ناري القاعدة و أردوغان، ولم يتحركوا تجاه التدخلات التركية في هذه المرحلة، لكن الثوريين و الغيورين على تراب أرضهم يستعدون لطرد المحتل، فسيناريو اسكندرون لن يتكرر وأحلام الاحتلال العثماني ستتحطم على أسوار جبال ليلون الممتدة إلى إدلب كما أن الأيام القادمة حساسة وحبلى بالمفاجآت، ربما بمراجعة و استذكار المحاولات الكثيرة التي باءت بالفشل قد تنشط الذاكرة لدى أردوغان واتباعه في الهجمات التركية مع مرتزقته ” درع الفرات ” على تل رفعت ومطار منغ حيث لم يتمكن المحتل من التقدم في سهول الشهباء رغم العدة والعتاد و كان الدفاع العنيد لأهالي الشهباء عن أرضهم رسالة إلى الغرور التركي أسكتت جنونه وكفت يديه عن الشهباء بعد الفشل.
ومن المعروف لدى الجميع أن النظام التركي لم يعد لديه أصدقاء حقيقيين ولا حتى على أساس المصالح الاستراتيجية بسبب سياسات العدالة والتنمية خلال السنوات الأخيرة تجاه المنطقة فبات جنونه مطية بيد الدول الكبرى وورقة مساومة مع مرتزقته.
فالجميع يتعامل مع الحكومة التركية على أسس المصالح الآنية، لعدم احترام تركيا لأية علاقة لها مع دول الجوار والدول الكبرى.
المنسق العام للتحالف الوطني الديمقراطي السوري
الأستاذ أحمد أعرج
28 – 10 –  2017

95bb1fe1-6b98-41cc-a226-e0f6108d0ca6

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>