2017/12/14 - 1:04 م
الرئيسية » الرأي » الشمال السوري وثقافة السلام

الشمال السوري وثقافة السلام

بدأت تعيش مناطق الشمال السوري نوعاً من الاستقرار والطمأنينة، وذلك عقب تطهير هذه البقعة السورية من الإرهاب وفكره الظلامي المبني والمرتكز على القتل والصلب والعنف والتكفير.

فالإنسان يميل بطبعه نحو السلام والهدوء لكن الحرب وآلتها أرخت بظلالها وزرعت في نفوس السوريين الحقد والكراهية والخوف.

وبزوال الأسباب تزول الأعراض.

إن ثقافة السلام هي الحاضن بين جميع مكونات الشمال السوري وتشكل نقطة تحول من ثقافة الحرب والعنف الى ثقافة المحبة والسلام التي تتبنى مبادئ الحرية والعدالة والتسامح والتضامن بين جميع مكونات الشعب السوري.

ومن أهمية ثقافة السلام الاعتراف بالحقوق المتساوية للمرأة والرجل وحقوق الإنسان كافة.

فما نراه ونعيشه من تمثيل حقيقي للمرأة يكرس دورها الفاعل والبارز في بناء المجتمع خاصة إنها تشهد دوراً ريادياً واستثنائياً في كافة مناحي الحياة، ابتداء من الكومينات ومروراً بساحات القتال وانتهاء بمشاركتها في الحياة السياسية وصنع المستقبل لأبناء وطنها.

والركيزة الثانية لثقافة السلام في الشمال السوري هي رفض كافة أشكال العنف ومنع الصراعات والمشاركة في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنسانية وحرية ورخاء.

وهنا يحضرني القول أن ما تشهده الانتخابات وما يتم من تشكيلات إدارية ومؤسساتية فهو خير دليل وبرهان على مشاركة جميع المكونات والأطياف في إدارة المناطق المحررة.

ومهما كانت نسبة المكون صغيرة ولو عائلة واحدة وهناك الكثير من الحالات التي تم تمثيلها في الحياة السياسية ولم يقصى دورها في المشاركة في صنع حاضرها واثبات كينونتها ودورها وابداء رأيها في كل شفافية وايجابية.

إن بناء ثقافة السلام يتطلب عملاً تربوياً وتثقيفاً واجتماعياً، يتيح من خلاله لكل شخص في المجتمع أن يتعلم ويعطي ويشارك في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنسانية ورخاء.

وتتحقق ثقافة السلام المرجوة في سوريا من خلال:

1- تشجيع تسوية الصراعات بالوسائل السلمية.

2- تعزيز المؤسسات الديمقراطية ودورها في المجتمع.

3- القضاء على الفقر والأمية وتقليص الفوارق بين الطبقات.

4- العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

5- الشفافية والمساءلة في شؤون الحكم.

6- القضاء على جميع أشكال العنصرية والتميز العنصري والعرقي والمذهبي.

7- كفالة حق تقرير المصير.

في النهاية يجب أن تستند ثقافة السلام إلى قيم وأهداف مشتركة تشكل نقطة تحول من العنف والحرب إلى التآخي والمحبة والسلام.

ويجب أن تبنى مبادئ السلام والحرية والعدالة والتسامح والاعتراف بحقوق الإنسان وعدم الإقصاء للوصول الى ثقافة السلام.

بقلم أ. حسين العثمان

Multicolor-Vintage-font-b-Feather-b-font-Ballpoint-font-b-pen-b-font-Writing-Black-font

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>