2017/10/21 - 3:18 م
الرئيسية » الرأي » الشمال السوري والفيدرالية

الشمال السوري والفيدرالية

 

 إن فيدرالية الشمال السوري تستند إلى أسس ومبادئ الأمة الديمقراطية لكن هناك الكثير من الأسئلة وإشارات الاستفهام حول هذا النظام وإمكانية تطبيقه.
إن الأمة الديمقراطية تختلف عن الدولة القوميه من حيث نظامها وسياستها فهي ضد سلطة الدولة وضد قبول المجتمع بأساليب العبودية وعدم المساواة.
فالتنوع والتعددية والتشاركية وقبول الآخر التي تهدف إليها الأمة الديمقراطية تبقى مفاهيم ذهنية مجردة إذا لم يتم تطبيقها على أرض الواقع بشكل ملموس و هذا ليس بالأمر السهل فنحن هنا بحاجة إلى ثورة ذهنية ضد الأفكار القومية الدولتية لإحداث التحول الاجتماعي المطلوب في المجتمع .
فالأمة الديمقراطية عندماتهدف إلى إشراك جميع مكونات المجتمع بأخذ دورها و مكانها بغض النظر عن الاختلاف الثقافي واللغوي والاثني, حيث لايسمح لأي مكون من المكونات بفرض أيديولوجيته على هذه الأمة فهي بذلك ترسخ أسس الديمقراطبة الحقيقيه .
لكن عملية التحول الاجتماعي هذه لايمكن أن تتم بتجاهل المرأة فالمرأة المتحررة تعني المجتمع المتحرر والمجتمع المتحرر تعني الأمة الديمقراطية. لذلك فإن المرأة تأخذ دورها كاملآ مع الرجل في عملية التحول هذه وليس الدور الشكلي المتبع في الدولة القومية وإنما الدور الفعلي للمرأة في صنع القرار وتنفيذه .
كما إن الأمة الديمقراطيه تعمل على إعادة سيطرة المجتمع على الإقتصاد مجددآ بعد أن سيطرت عليه الرأسمالية البربرية عبر نظام الدولة القومية فبذلك تلغى العبودية في المجتمع.
أما بالنسبه للقانون في مفهوم الأمة الديمقراطيه يختلف عن القانون الساري في الدولة القومية حيث أن القوانيين تتميز ببساطتها وعدم تعقيدها وتقوم على حل نسبة كبيرة من قضاياها بالإجراءات والتدابير الأخلاقيه والسياسية كما تلتزم الأمة الديمقراطية بنظام دفاعي خاص بها فمفهوم الدفاع المشروع يقوم على حماية الوطن والشعب والاعتراف بحق الجماعات بالدفاع عن نفسها ضد أي خطر يهدد وجودها وتستند الأمة الديمقراطية في علاقاتها الدولية والإقليمية إلى استراتيجة السلام والحوار والصداقة حيث يمكن لجميع الشعوب التي تعيش ضمن نظامها أن تطور علاقاتها مع من تراه مناسبآ على المستوى الإقليمي والدولي شريطة أن لاتضر هذه العلاقة بمصالح الأمة الديمقراطية. ولتطبيق مفهوم الأمة الديمقراطية في المجتمع نحن بحاجة إلى نظام يجسد هذه المفاهيم على أرض الواقع والنظام الأمثل لذلك هو النظام الفيدرالي الديمقراطي.
فالنظام الفيدرالي الديمقراطي هو الحل الأنسب لحل قضايا الشرق الأوسط العالقة.
وهذا ما أدركته الشعوب في الشمال السوري بإعلانها النظام الفيدرالي الديمقراطي المستند إلى مفهوم الأمة الديمقراطية.
بقلم أ. حنان محمد
25 آب 2017
Multicolor-Vintage-font-b-Feather-b-font-Ballpoint-font-b-pen-b-font-Writing-Black-font

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>