الرئيسية » مركز أبحاث » أيار؛ حصاد المجازر في سوريا

أيار؛ حصاد المجازر في سوريا

   في تقرير لها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن قوات النظام ارتكبت 38 مجزرة قتل خلالهما 498 سورياً، بينهم 118 طفلاً، و70 سيدة خلال أيار/مايو الماضي.

حيث وثقت الشبكة في تقريرها الدوري ارتكاب النظام 14 مجزرة في  حلب ، و5 في دير الزور، 8 في ادلب، 3 في ريف دمشق، 2 في حمص، 2 في حماة، 2 في درعا، 2 في الحسكة.

وأشار التقرير، إلى ارتكاب تنظيم ” داعش” الإرهابي 3 مجازر في محافظة دير الزور، فيما ارتكبت فصائل المعارضة السورية المسلحة 3 مجازر في حلب . وارتكبت قوات التحالف الدولي- العربي مجزرة واحدة في حلب.

وأشار التقرير إلى أن تلك المجازر تسببت بمقتل 601 شخصاً، بينهم 145 طفلاً، و90 سيدة، أي أن 37% من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، معتبرا أن هذا مؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين.

واعتمد في توصيف لفظ مجزرة على أنه الحدث الذي يُقتل فيه خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة، ووفق هذا التعريف وثق التقرير حدوث 45 مجزرة في شهر أيار، وفي حين بلغت ضحايا مجازر النظام 498 شخصاً، بينهم 118 طفلاً، و70 سيدة، وصل عدد ضحايا المجازر التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي إلى 21 شخصاً، وبلغت حصيلة ضحايا المجازر التي ارتكبتها فصائل المعارضة المسلحة 18 مدنياً، بينهم 5 أطفال وسيدة. فيما بلغت حصيلة مجزرة قوات التحالف الدولي 64 مدنياً، بينهم 31طفﻻً، و19 سيدة.

وأكد التقرير على أن حالات القصف كانت متعمدة وعشوائية، وموجهة ضد المدنيين العزل، وبالتالي فإن قوات النظام قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق الحياة. على حد وصف الشبكة أن جرائم نظام بشار الأسد ترقى إلى جريمة حرب و تتوفر فيها الأركان كافة.

ويشير التقرير أن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين وفي إلحاق إصابات بهم أو إلحاق الضرر بالأعيان المدنية.

وذكر أن حجم المجازر، وطبيعتها المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات، لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة.صور تعبيرية

وجدد التقرير توصياته بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارت التي يُفترض بالمجلس اتخاذها بشأن نظام الأسد، لأن ذلك يرسل رسالة خاطئة إلى جميع الدكتاتوريات حول العالم ويعزز من ثقافة الجريمة، وأوصى أيضاً بفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

كما طالب التقرير بإلزام نظام الأسد بإدخال جميع المنظمات الإغاثية والحقوقية، ولجنة التحقيق الدولية، والصحفيين وعدم التضييق عليهم.

وقد أشار التقرير إلى ضرورة إدراج الميليشيات التي تحارب إلى جانب النظام، والتي ارتكبت مذابح واسعة، كحزب الله والألوية الشيعية الأخرى، وجيش الدفاع الوطني، والشبيحة على قائمة الإرهاب الدولية.

وطالب التقرير بتطبيق مبدأ “حماية المدنيين” الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة على الحالة السورية عام 2005، وأكد على

أن “هذا المبدأ إن لم يطبق في سوريا فأين سيُطبق؟”.

محمود كمال بكو- مدير المكتب الإعلامي

شاهد أيضاً

تنظيم “الدولة الإسلامية” يعدم أكثر من 4600 شخصاً خلال 32 شهراً من “خلافته” في سوريا

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الـ 32 من إعلان تنظيم “الدولة الإسلامية” لـ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *