2017/10/21 - 10:19 م
الرئيسية » الحائط » مبدأ المواطنة من الناحية الدستورية والقانونية في سوريا المستقبلية

مبدأ المواطنة من الناحية الدستورية والقانونية في سوريا المستقبلية

أولا: مفهوم مبدأ المواطنة من الناحية الدستورية:

هو أحد المبادئ الديمقراطية الرئيسية من أجل بناء سوريا حرة تعددية ديمقراطية علمانية لامركزية أساسه وركيزته المواطن السوري.

ثانيا: أهداف مبدأ المواطنة دستوريا:
هو المساواة التامة عمليا وفعليا بين جميع أبناء الوطن بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس وفي كافة مجلات الحياة دون أي تمييز.

ثالثا: تعريف مبدأ المواطنة من الناحية الدستورية:
هي وحدة اﻹنتماء والولاء من قبل جميع شرائح المجتمع السوري الذي يضمهم ويحتضنهم؛ وعلى اختلاف تنوعهم الجنسي أو العرقي أوالديني أوالمذهبي أو اﻹثني.

رابعا: المواطنة من الناحية النظرية:
تشير المواطنة من الناحية النظرية إلى ثلاث جوانب:
الجانب الأول:
فهو يتضمن العلاقة القانونية، (أي العلاقة حسب قانون الجنسية) وهي علاقة الفرد بالدولة؛ وبموجبها تسبغ الدولة جنسيتها على عدد من الأفراد وفقا للقوانين الناظمة لها.
الجانب الثاني:
وتشير إلى علاقة سياسية: وهي مجموعة من الحقوق والحريات والواجبات.
ومن حقهم الاستفادة من كافة الخدمات التي تقدمها الدولة بالتساوي وذلك تحقيقا وتجسيدا لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن الواحد.
وللمواطنين وحدهم حق ممارسة كافة الحقوق السياسية…..
كتكوين الأحزاب والإنتخابات والترشيح و.و.و….
وعليهم واجب أداء الخدمات تجاه الدولة والدفاع عنها.

ويرتبط مفهوم المواطنة ارتباطا وثيقا بمشاركة المواطن في الحياة العامة بجميع أشكالها وأنواعها.

الجانب الثالث:
هي علاقة معنوية وفطرية وعاطفية وترتبط بحب الوطن:
وهي سلوك فعلي ظاهري… وشعور وممارسة…
وحب ووفاء… وحرارة وانفعال وجداني تجاه وطنه من لغة وتاريخ وعيش مشترك وثقافة وتآخي وغير ذلك من رموز الهوية والإنتماء للوطن السوري.

وهذه المفاهيم والجوانب الثلاثة لمبدأ المواطنة من الناحية النظرية يجب أن ترتبط إرتباطا وثيقا بظهور الدولة الوطنية الحديثة التعددية الديمقراطية.

خامسا: المواطنة في معناها القانوني:

إن مبدأ المواطنة في معناها القانوني تشير إلى أحد الأركان الرئيسية في الدولة الحديثة الا وهو الشعب الذي يتكون من مجموعة الأفراد والتي تمارس مؤسسات الدولة ويخضعون لقوانينها.

وبنفس المفهوم والمنطق:
فإن مبدأ المواطنة تمثل إرتباطا وثيقا بين المواطن والدولة.
ومن شأنه ترتيب مجموعة من الحقوق والواجبات العامة…
ولعل من أهمها:
١-إنفراد المواطنين بالحق في إختيار حكامهم بناء على قوانين إنتخابية دورية حرة ونزيهة وديمقراطية.
٢-وجود دور رئيسي للمواطنين في الرقابة على تصرفاتهم
من خلال مؤسسات تمثيلية منتخبة أولا ومن خلال الرأي العام ثانيا ومن خلال مؤسسات المجتمع المدني ثالثا.

ومن هنا ينشأ الإرتباط الوثيق مابين مبدأ المواطنة وبين مبدأ تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية من جهة أولى وكذلك إرتباط هذا المبدأ بالنظام الديمقراطي التعددي من جهة ثانية.

وأحب أن أنوه:
بأن القاعدة التي تسود مبدأ المواطنة:
بأنه لامواطنة بدون المساواة التامة في الحقوق والواجبات بين جميع أبناء الوطن الواحد بغض النظر عن العرق أو الدين.

-وبالمقابل:
فإن ممارسة مبدأ وحقوق المواطنة المتساوية بشكل تام لاتتوفر إلا بتطبيق نظام سياسي ديمقراطي علماني تعددي ﻻمركزي.

إذا:
المواطنة والديمقراطية التعددية وجهان لعملة واحدة.

وممارسة حقوق المواطنة تتطلب مناخا تعدديا ديمقراطيا علمانيا نزيها.

وبنفس المفهوم والمنطق فإن ممارسة الحقوق والحريات بكافة أنواعها فلابد من:
-ترسيخ قيم المواطنة أولا.
-ودعم مشاعر الولاء والإنتماء للوطن ثانيا.

-وعلى أساسها تصبح حقوق المواطنة هي المرتكز الأساسي لكافة الحقوق.
لأن شيوع ثقافة المواطنة هو تأكيد لثقافة الديمقراطية التعددية من جهة.
وتأكيد للحقوق المتساوية من جهة ثانية.
ومنطلقا لممارسات فعلية تضمن تطبيق حقوق المواطنة وحريتها من جهة ثالثة.

-إن سوريا المستقبل هو
وطن لكل السوريين…
وطن التنوع…
وطن يقوم على العيش المشترك الواحد لكل أبناء المجتمع بكافة شرائحه المجتمعية.

وأملنا وهدفنا أن يتحول مبدأ المواطنة نظريا إلى نص دستوري حي يلمسه جميع المواطنين في حياتهم اليومية عمليا وفعليا…
وعلى كافة أرجاء أرض سوريا المستقبلية.

اﻷستاذ المحامي علاء الدين الخالد

FB_IMG_1497391745608

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>