2017/08/22 - 10:13 ص
الرئيسية » الأخبار » الأخبار المحلية » الاعتداءات التركية ستدق الإسفين الأخير في نعش المطامع العثمانية

الاعتداءات التركية ستدق الإسفين الأخير في نعش المطامع العثمانية

المنسق العام للتحالف الوطني الديمقراطي السوري أ. أحمد أعرج

يستمر جيش الاحتلال التركي بالاعتداء على عفرين شمال حلب واحتلال أجزاء واسعة من ريف حلب الممتد من أعزاز حتى جرابلس بالتزامن مع تدمير قرى وبلدات المنطقة وتغيير التركيبة السكانية بتهجير السكان الأصليين وتوطين أناس آخرين موالين للسلطان العثماني أردوغان, كما يستمر في دعمه للمرتزقة للهجوم على المناطق المحررة من الإرهاب في الشهباء .

إننا نراقب بقلق هذه التحركات على الحدود الشمالية لسوريا   والصمت الإقليمي والدولي تجاهها , ونستشف الجاهزية القصوى لأبطالنا وندعمهم للرد على أي اعتداء محتمل أو محاولة للتوغل في تلك المناطق ،  حيث سيكون الرد من قبل القوات المحلية بالتقدم لتحرير المناطق التي يتخذها جيش الاحتلال  والمرتزقة للهجوم على مناطقنا الآمنة  .

بالأمس حاولت مجموعات إرهابية التوغل في مقاطعة عفرين من جهة قلعة سمعان في دارة عزة وكان الرد قاسيا مع استمرار  الهجمات على تل رفعت ومرعناز وسد الشهباء والخط الممتد مع المرتزقة في مناطق الشهباء .

في حين أن الشعوب المتعايشة في المنطقة و النازحين إلى عفرين والشهباء ينتظرون بفارغ الصبر تحرك قواتنا فقد سئموا من اتخاذ قواتنا موقف الدفاع والاكتفاء بالرد على مصادر النيران .

ليس من مصلحتنا كشعوب سورية تأزيم العلاقات وزيادة الشرخ مع جيراننا ، لكن جميع المواثيق الدولية تكفل حق تلك الشعوب في حماية نفسها من أي خطر محتمل .

سبع سنوات من الحرب ، الحصار ، القتل والتهجير في سوريا  ولاتزال الدولة التركية مستمرة في دعم الإرهاب وتزيد من الشرخ السوري – السوري من أجل احتلال مناطق أوسع بحجج واهية و إشباعاً لرغبة اردوغان في إعادة الأمجاد العثمانية على حساب أشلاء السوريين ومعاناتهم .

فقد استطاعت قوات سوريا الديمقراطية في القضاء على جزء كبير من إرهاب داعش ولاتزال حملة تحرير الرقة مستمرة وجنون أردوغان بلغ ذروته حيث أن التدخل المباشر في أراضي جيرانه مع أن الحدود التركية تم تطهير معظمها من الإرهاب وأمام أردوغان حلين لا ثالث لهما : إما دعم القوات المحلية السورية على حدوده وإعادة بناء علاقات الجوار على أسس المصالح المشتركة كما فعل مغ إقليم كردستان شمال العراق وهذا الخيار مستبعد ولو على المدى القريب ، أو الاستمرار في دعم الارهابيين والتدخل المباشر في الأراضي السورية ، وهذا هو الخيار الذي يقوم به دون رادع و سيدفع ثمن سياسته الخارجية غالياً حيث بدأنا نلاحظ بوادر فشل تلك السياسة بقطع الامدادات الاقتصادية عنه وعن الإرهابيين من خلال الضغط الخليجي على حليفته الاستراتيجية قطر .

كما أن معركة قسد في حملة  الرقة ضد الارهاب ستكون الفيصل في جنون أردوغان وأي محاولة له لاحتلال المزيد من المناطق في الشهباء أو الاستمرار في الاعتداءات الهمجية على عفرين ستدق الإسفين الأخير في نعش السياسة الخارجية لتركيا وبقاء أردوغان أو زواله مرهون بالتوغل في عفرين على وجه الخصوص .

الدوغمائية لدى أردوغان ستؤدي به إلى الزوال كما حدث ويحدث الآن مع الفصائل الإرهابية المرتزقة في الشمال .

على الشعوب في تركيا الاستيقاظ من سباتها والضغط على حكومتها وإلا سيحصل في تركيا ما هو أسوأ مما حصل في سوريا وهذا ما نخشاه باعتبار أن تجربتنا كسوريين كانت مريرة و أي تأثير على جيراننا سيزيد من تعقيد الوضع في المنطقة واستمرار حالة عدم الاستقرار .

كما أن الفكر والتجربة الديمقراطية لدى أهلنا في الشمال السوري أدى إلى زيادة وعيهم و تنظيمهم وبناء مؤسساتهم ومجتمعاتهم على أسس متينة من التعايش المشترك والحفاظ على أمن مناطقهم بروح مسؤولية عالية وتكاتف لامثيل له .

والإرادة الشعبية في الشمال السوري أصبحت أقوى مما يتخيلها أردوغان خصوصاً بعد تجربة تطهير مناطقنا من الإرهاب الداعشي .
وهذه الإرادة وحدها كافية لوضع حد لجموح أردوغان ومطامعه التوسعية .

18361311_448128898887394_1517214216_n

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>