2017/10/21 - 10:28 م
الرئيسية » الرأي » إما السلام وإما الحرب

إما السلام وإما الحرب

إلى الآن لم نعتبر الآخرين أعداء لنا ماداموا لم يعتدوا على أراضينا وشعبنا ولم يشاركوا في ترهيبنا، وكان أول اهتماماتنا محاربة الإرهاب والقضاء عليه للجلوس في آخر المطاف على طاولة مستديرة في دمشق للاتفاق على مشروع وطني يمنح كل ذي حق حقه بناء على دستور توافقي ديمقراطي..
ولكن أن تقوم القوى التي تدعي تمثيلها للصوت السوري بتغيير سياساتها كأن يوجه النظام فوهة بندقيته صوب قوات سوريا الديمقراطية ويهادن الاحتلال التركي في الباب وإدلب حيث تم تجهيز آلاف التركستانيين والمرتزقة من قبل قوات الاحتلال التركي ويغض الطرف عن ممارسات من كانت تدعوهم إرهابيين ومرتزقة.
كذلك قوى الائتلاف التي فشلت فشلا ذريعا في السنوات السابقة اليوم تضطر إلى تسليم أوراقها للروس والنظام متأثرة برياح تغير المواقف القطرية التركية تجاه الأزمة السورية.
المعارضة الآن متهمة بكونها أداة في يد قطر وتركيا أكثر من أي وقت مضى، فطلب إدارة الرقة جاء بأمر من المخابرات السورية والتركية حيث صرح الجانبان على ضرورة أن يتم تحرير الرقة من قبل النظام أو مرتزقة درع الفرات، لكن قسد أغلقت الطريق على تلك الأكاذيب فكيف لهذه القوى أن تحرر المدينة من نفسها وهي التي ترعى داعش وتدعمها؟ أوليس من الأفضل أن تذهب تلك المعارضة إلى إدلب لإدارتها وهي تدعوها مناطقا محررة؟
ولو أن هذه التقاربات بين تركيا والنظام وبالتالي الائتلاف أيضا كانت ستحمل لسوريا الحل والخلاص فحتما كنا سنبارك هذه الخطوة، ولكن اتفاق المدن الأربعة والهدن في دمشق ودرعا وتسليم حلب والباب والآن إدلب كلها مؤشرات على خطورة المشروع الذي تعمل عليه هذه الدول وأخطر مافي الأمر هو اعتبار القوة الوحيدة التي حررت المدن السورية من الإرهاب عدوا لها وهنا أقصد ” قسد ” التي تخلع عن الرقة ثوب السواد وتلبسها ثوب النصر والحرية.
إن هذه المقاربة من الأزمة تحمل بعدا تقسيميا فاضحا فحين يرفض كل من المعارضة والنظام وجود هذه القوات ولا تعترف بمشروعها الذي يحافظ على وحدة التراب السوري مع التضييق وحصار المناطق التي تسيطر عليها إنما هو تصريح بتصعيد الموقف السوري وتوجيه البلاد إلى حرب أخرى الكل بغنى عنها.
ومن الواضح أن عدو الأمس أصبح صديق اليوم فلن نستغرب أن يزور الأسد قصر أردوغان أو تميم ليؤكد على علاقات الأخوة، فإن كانت ذاكرة النظام ضعيفة فإن الشعب السوري لن ينسى مافعله المجرمون بحق شعبنا وتحالف الأشرار هذا سيسقط كما تسقط الآن عاصمة الخلافة المزعومة تحت أقدام شبابنا وبطلاتنا.
وكما صرح قادة مسد وقسد مرارا وتكرارا إن أيادينا ممدودة دوما لأي حل يضمن حقوق كافة المكونات السورية دون إقصاء أو إنكار، فلسنا هواة قتل ورصاص، لكن إن تمت محاربتنا فإن بندقيتنا لا تخيب، وكما يقول المثل:” اسأل مجرب ولا تسأل حكيم”.
والكلام موجه لبعض مرتزقة النظام الذين صرحوا على منابرهم الفيسبوكية أنهم قادمون إلى عفرين وأيضا إلى بيادق تركيا ومرتزقتها الذين يحتشدون في اعزاز وأطمة، اسألو حجارة سمعان وسهول عين دقنة وبادية الرقة سيصلكم الجواب اليقين.
بقلم أ. سلام حسين

16143124_1230854633669571_8971334562034148050_n

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>