2017/10/21 - 10:24 م
الرئيسية » الرأي » المسؤولية والتهرب من المسؤولية في اﻷعمال المؤسساتية

المسؤولية والتهرب من المسؤولية في اﻷعمال المؤسساتية

 

المسؤولية هي احساس ﻻ يشعر بها وﻻ يحس بها إﻻ اﻷشخاص العاقلون والواعون والمتزنون والمؤمنون بالأهداف وبالمبادئ وبالقيم الأخلاقية للأعمال المسندة إليهم، لأن المسؤولية أوﻻ وآخرا هي أمانة فى أعناقنا ووجدت معنا منذ تواجدنا على الأرض ولابد لنا من أن ندرك أن وجودنا على الأرض هو في حد ذاته مسؤولية
وهذه المسؤولية هي التى تجعل للحياة طعما ومعنى

إن تحمل المسؤولية هي صفة من الصفات الحميدة ،وهذه الصفة هي التى يتميز بها الإنسان عن غيره من الكائنات ،وهي دلالة على إنسانيته ورقي سلوكه وسمو أخلاقه

وبذلك يكون عضوا فاعلا لنفسه وأسرته ومحيطه ومجتمعه وشعبه ووطنه، وبالتالى ينعكس كل ذلك وفي نهاية المطاف بشكل إيجابي على الشعب وعلى الوطن عامة بغض النظر عن العرق أو الدين

ولكن عندما تخلو حياة الإنسان من احساس المسؤولية فيصبح هامشيا وأنانيا ولا يهتم بشيئ ولا يهمه شيء سوى نفسه ومصلحته الشخصية ،ولا يبقى له وزن وﻻ قيمة حتى ضمن أفراد أسرته ومحيطه ومجتمعه وشعبه ووطنه

وبالمقابل فإن التهرب من المسؤولية هو مرض خطير وذو تأثير خطير؛ وتعطي نتائج سلبية على صاحبها أوﻻ وعلى المحيطين به؛كأسرته ومجتمعه وشعبه ووطنه ثانيا لذلك أرى من الضروري جدا أن نحاسب ضمائرنا ونسأل أنفسنا دائما
-ماذا فعلنا بحياتنا؟…
-وطبعا هذا السؤال عام وشامل ووتتولد عنه عدة أسئلة:
– ماذا فعلنا تجاه أنفسنا؟…
-ماذا فعلنا تجاه أسرتنا؟…
-ماذا فعلنا تجاه أصدقائنا؟…
-ماذا فعلنا تجاه جيراننا؟…
-ماذا فعلنا تجاه مهامنا وأعمالنا؟…
-ماذا فعلنا تجاه مؤساستنا؟…
-ماذا فعلنا تجاه مجتمعنا؟…
-ماذا فعلنا تجاه شعبنا؟…
-ماذا فعلنا تجاه وطننا؟….

-وبالمقابل:
-هل كانت حياتنا مثمرة لأنفسنا ولغيرنا؟…
-وهل كانت أعمالنا وتصرفاتنا لها أثر إيجابي وفعال فى نفوس اﻵخرين وعلى مؤسستنا؟
-وهل كنا محبين ومحبوبين بأفعالنا وتصرفاتنا تجاه اﻷشخاس المحيطين بنا؟
-وهل قدمنا كل ما ترضى عنه أنفسنا سواء أكانت لنا أو لغيرنا او لمؤسستنا أو لشعبنا أو لوطننا؟

-لا أريد منكم جوابا
ولكن سأترك لكم المجال لتختلوا بأنفسكم وضمائركم ومع انفسكم
-وعندما تختلون مع أنفسكم وضمائركم و أنفسكم؟…..
حتما تصلون وتحصلون على إجابات بأنفسكم؟….

-وأخيرا وليس آخرا:
إن عدم تحمل المسؤولية والتهرب منها هي آفة مرضية؟…
ونتائجها سلبية؟…
ومدان أخلاقيا؟….
-وذلك على الذات وعلى اﻷسرة وعلى المجتمع وعلى الشعب وعلى المؤسسات وعلى الوطن

ونتعامل بصفاتنا وليس بأسمائنا
ونبتعد عن اﻹنفراد والتفرد والفردية واﻷنانية
وأن نكون أهﻻ لتحمل المسؤولية
وأن نبذل قصارى جهدنا في سبيل تحقيق أهدافنا التي هي أمانة في أعناقنا
ﻷن عملنا هو عمل جماعي مؤسساتي تعددي ديمقراطي
التي تعم بالخير والفائدة علينا وعلى أسرتنا وعلى مجتمعنا وعلى شعبنا وعلى وطننا

الأستاذ المحامي علاء الدين الخالد

12400999_1516037498705237_2296898081388045155_n

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>