الرأي

جنـــود عـــاملون يستحقون التحية

بقلم أ.علي أمين سويد
شهد يوم السبت المنصرم حدثاً مهماً مرَّ مرور الكرام دون أن يأخذ حقه من الاهتمام. ففي ذاك اليوم أثمرت جهود الحوار و النقاش التي أجراها وفد الهيئة السياسية في ادلب برئاسة الاستاذ رضوان الأطرش، و قياديو جيش الثوار على إطلاق الدفعة الثانية من سجناء لدى قوات سورية الديمقراطية، و التي بلغ عددها 80 سجيناً، كانوا رهن الحجز بتهم مختلفة. علماً أن هذه الدفعة الثانية، و التي أعقبت دفعة أولى شملت اطلاق سراح 74 سجيناً آخر.
الملفت للإنتباه أن الأمور تمت بطريقة ودية و أخوية، وهنالك وعد عقب جهود لإطلاق دفعة ثالثة من السجناء لاسباب انسانية يغلب عليها دافع “المسامحة” فمعظم السجناء هم ممن ارتكب أخطاء مثبتة بحق المواطنين و منهم من ارتكبها بحق الثورة .
الأمر الآخر حول العملية هو أنها تمت دون قيد أو شرط، وبدون دفع أي دولار عن يد و لا يوجد من كان صاغراً، و ساد جو من التفاهم و روح المسؤولية، بالرغم من أن السجناء فعلا يستحقون السجن، إلا أن المزاج العام يقول :”كلنا أخوة، و الظروف صعبة، و الناس بدها تعيش، و ليس من المعقول أن يكون فوق الموت عصة قبر”
وهنا نتذكر المخطوفين لدى جبهة النصرة الارهابية. فهم من شرفاء الوطن و ثوارها الأوائل، و لم تبق وسيلة بيد ذويهم و أحبائهم يقومون بها لاطلاق سراحهم الا و فعلوها، و مع ذلك تصر جبهة النصرة الارهابية على اختطافهم دون ذنب. و لا يخرج من سجونها إلا ذو رصيد في البنك عظيم، و بالدولارات تحديداً.
و بهذه المناسبة أوجه التحية و الشكر لأعضاء الهيئة السياسية في إدلب، و لجيش الثوار و لكل من ساهم في إطلاق سراح هؤلاء السجناء. فحرية إنسان بريء واحد تساوي وطناً بقضه و قضيضه.

09845eb2-d0e1-4c3a-a88a-f31273b87048

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق