والحقيقة التي وصل إليها العالم أنه لا يمكن الوصول إلى حل سياسي حقيقي في سوريا إذا ما بقيت التنظيمات المتطرفة، وتحديدا داعش والنصرة، موجودة، فهذه التنظيمات ترفض الحل السياسي وتعارض فكرة إقامة نظام سياسي جديد لأنها تريد كما تزعم إقامة إمارة إسلامية على الأرض السورية.

كما أن النظام السوري والدول الكبرى، بل كل الدول المعنية بالملف السوري ترفض التعامل مع هذه التنظيمات.

لهذا كانت الجهود منذ سنوات لإيجاد تصنيف للتنظيمات الموجودة على الأرض السورية بين تنظيمات معتدلة وأخرى متطرفة. وكان السعي لإيجاد مجموعة من التنظيمات المعتدلة التي تقبل بالحل السياسي في مواجهة تنظيمات التطرف.

وكانت اجتماعات أستانة الأخيرة ذات الطابع الفني والميداني تهدف إلى إيجاد حل للمشكلة الحقيقية التي تواجه الحل السياسي.

هي عقبه كبيرة، ومشكلة ليست سهله، ومن الواضح أن التنظيمات المؤمنة بالحل السياسي لن تكون قادرة على كسب الميدان وتهميش أو إضعاف داعش والنصرة.

فالمعارك التي جرت بين التنظيمات بعد مؤتمر أستانة الأول كانت لمصلحة النصرة أو جيش فتح الشام، وهو الاسم المستعمل لوصف النصرة، بينما داعش تحتفظ بمواقعها على الأرض السورية بانتظار هجوم حقيقي وشامل عليها وهو ما لم يحدث حتى الآن.

يدرك الجميع أن الحل السياسي يجب أن تسبقه عملية تطهير حقيقية للأرض السورية من التنظيمات المتطرفة، أو على الأقل تحويلها إلى أجسام ضعيفة غير موثرة.

أما الوضع العسكري والميداني الحالي فإن معطياته تقول أن الحل السياسي، أو حتى تثبيت وقف إطلاق النار أمر غير ممكن، لأن القوتين المتطرفتين الأكبر خارج غرف التفاوض.

الطريق واضحة، وخطوتها الأولى إخراج داعش والنصرة من معادلة الميدان السوري وبعدها يمكن فتح الطريق أمام الحل  السياسي، وإن لم يتحقق ذلك فكل ما يجري محاولات لن تكتمل.

سكاي نيوز

19 / 2 / 2017

image