2017/08/22 - 10:18 ص
الرئيسية » الحائط » الباب على خطى منبج .

الباب على خطى منبج .

الباب على خطى منبج .

تتموضع مناطق الشهباء السهلية في الشمال السوري بين كلاً من مركز مدينة حلب السورية وغازي عنتاب التركية شمال شرق حلب،
وتعتبر مناطق الشهباء من أحد أهم الأقاليم في روج آفا نتيجة لموقعها الاستراتيجي في شمال سوريا وباعتبارها منطقة حدودية مع تركيا ناهيك عن توزع كافة المكونات السورية على جغرافيتها مشكلةً موازييكاً سورياً بالإضافة لغناها بالمصادر الاقتصادية مثل الثروات الباطنية والمياه الجوفية والأراضي الزراعية المشهورة بخصوبتها،
وأدت هذه العوامل لجعل مناطق الشهباء من أكثر المناطق تنازعاً في الأزمة السورية.
وتبلغ مساحة مناطق الشهباء أكثر من 5000 كم مربع بطول أكثر من 100 كم وعرض 60 كم، حيث تمتد من مدينة كركميش (جرابلس) في الغرب وصولاً لمدينة إعزاز في الشرق،
بلغ عدد سكان هذه المناطق أكثر من 800 ألف نسمة متوزعة على أكثر من 550 قرية بأربع نواحي رئيسية هي الباب ومنبج والسفيرة وإعزاز.
وتسيطر العديد من القوات العسكرية على مناطق الشهباء حالياً، حيث تسيطر قوات النظام على بعض الأجزاء من السفيرة بالإضافة لقرى في ريف الباب الجنوبي ،
أما بالنسبة للفصائل الإسلامية الراديكالية فتسيطر على مساحة صغيرة في شرق مناطق الشهباء وتتمركز معظم قواهم في مدينتي إعزاز ومارع، في حين تحتل داعش معظم مناطق الشهباء وتنحصر مساحة سيطرة داعش يوماً بعد يوم بعد قيام قوات سوريا الديمقراطية بإعلان عدة حملات ضد داعش مثل حملة تحرير سد تشرين والتي تكللت بتحرير سد تشرين وبعض القرى المحيطة بها بالإضافة لإعلانها حملة القائد فيصل أبو ليلى والتي نجحت وبالتعاون مع أبناء منبج في مجلسهم العسكري بتحرير كافة ناحية منبج مع مركز مدينتها عقب محاصرتهم لداعش في المدينة لأكثر من 70 يوم.
المعركة التي لم تحسم بعد في مناطق الشهباء يبدو بأن بوصلته ستتجه إلى ناحية الباب عقب تشكيل أهالي الباب مجلسهم العسكري تحت مسمى مجلس الباب العسكري لتحرير أراضيهم من داعش منذ يومين.
منطقة الباب :
ناحية الباب التي تتبع لمناطق الشهباء تعتبر من أحد أهم النواحي أهمية في الشهباء نسبة لكونها أكبر النواحي جغرافياً وأكثرها اكتظاظاً بالسكان بالإضافة لتموضعها بوسط مناطق الشهباء.
تقع أسفل السفح الشرقي لتل يدعى جبل الشيخ عقيل (534م)، تمتد في شمالها وشرقها وجنوبها أراض سهلية متموجة، تميل نحو الجنوب، وضمنها وادي نهر الذهب في الشرق متجهاً من الشمال إلى الجنوب نحو مملحة الجبول، تتألف ناحية الباب من أكثر 157 قرية غالبيتها كردية و52 مزرعة و3 نواحي.
، وتتوزع المكونات الأخرى من عرب وتركمان في بعض القرى الأخرى مثل قرية الراعي التي يقطنها نسبة من المكون التركماني والعريمة للمكون العربي وقباسين للمكون الكردي.
مركز ناحية الباب هي مدينة الباب التي تبعد عن مدينة حلب حوالي 30 كم والتي يقطنها أكثر من ٤٠٠ ألف مدني وتعتبر هذه المدينة أقدم مدينة في مناطق الشهباء حيث يعود تاريخ بناءها للعهد الروماني، وتعتمد المدينة في مصادر دخلها على تصدير مشتقات الألبان والأجبان بالإضافة لاعتبارها من أحد أهم المدن الصناعية بسوريا، ناهيك عن العمل بالأراضي الزراعية وخاصة بزراعة المحاصيل مثل الشعير والقمح والزيتون وتستمد المدينة المياه من خزان كبير يقع غربي المدينة والذي يغذى من نهر الفرات.
وتعيش العديد من العوائل الكردية العريقة داخل هذه المدينة ومنها عائلة العابو والكرز وباكير ومللوك وعثمان وباكير وخللو بالأضافة لعديد من العشائر ذات الصيت في منطقة الباب … أكبرها عشيرة دنا Dina المنتشرة على أكثر من ١٧ قرية ويبلغ عددهم حوالي ٤٠ ألف نسمة يليها عشيرة ديدان Dîdan من ناحية الكثرة السكانية حيث يبلغ عدد الأخيرة حوالي ٧٠ ألف نسمة وعشيرة قره كيج Qeregêç والذي يبلغ عددها في منطقة الباب حوالي ٣٥ ألف نسمة ثم عشيرة الرشوان Reşî التي تتنشر على أكثر من عشرين قرية في أنحاء الراعي ويتجاوز عددهم ال٤٠ ألف نسمة، وهناك عشيرة كيتكان Kêtikan التي تنتشر في القرى الشمالية لمدينة الباب ويقدر عددهم بحوالي ٤٥ ألف نسمة بالأضافة لوجود عدة عشائر مثل عشيرة دمللي Zaza حوالي ١٥ ألف نسمة، وبيزيكان Bîzakan ١٧ ألف نسمة، وبيش آلتي Bêşaltî ١٥ ألف نسمة، بالإضافة لوجود العديد من العشائر مثل براز وكيكان وميران وشرقيان.
وفي الرابع عشر من الشهر الأول 2014 سيطرت داعش على مدينة الباب بعد اشتباكات مع الفصائل الإسلامية وأعدمت في ذلك اليوم أكثر من 30 مدنياً وفق ماأكده المرصد السوري لحقوق الانسان آنذاك.

alalam_635263739704314552_25f_4x3

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>