الرئيسية » صحف » حلب بين حصار النظام السوري و قصف الطائرات الروسية

حلب بين حصار النظام السوري و قصف الطائرات الروسية

نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية تقريرا حول الأوضاع التي يعيشها سكان حلب، بين حصار قوات النظام السوري وقصف الطائرات الروسية، ونقلت روايات لشهود عيان حول معاناة سكان المدينة والأساليب التي يعتمدونها للصمود.
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن الجزء الشرقي من مدينة حلب الذي تسيطر عليه المعارضة السورية، أصبح يتعرض لوابل لا يتوقف من الصواريخ والقذائف والبراميل المتفجرة، التي لا تفرق بين عسكريين ومدنيين.
وذكرت الصحيفة أن هذا الجزء من مدينة حلب، الذي تسيطر عليه المعارضة منذ سنة 2012، وتحاول قوات النظام السيطرة عليه بأي طريقة، بالاستعانة بدعم جوي مكثف من الطائرات الروسية، مهدد بأن يتعرض لحصار خانق قد يدوم لفترة طويلة.
وتتعرض هذه المنطقة في الوقت الحالي إلى أمطار من الصواريخ والقذائف والبراميل المتفجرة، ولم يبق فيها إلا 200 ألف نسمة، بعد أن كانوا نحو مليوني نسمة قبل ثلاث سنوات؛ حيث فر أغلبهم خوفا من بطش وانتقام النظام السوري، بعد أن فقد السيطرة على المنطقة.
وذكرت الصحيفة أنه منذ أن نجح النظام في الأسبوع الماضي في قطع طريق الإمدادات الحيوية الرابطة بين شمال المدينة والحدود التركية، ارتفعت أسعار المواد الأولية بطريقة جنونية.
وأشارت الصحيفة إلى أن رجال الدفاع المدني المعروفين باسم “القبعات البيضاء”، المتطوعين للتدخل في مناطق الانفجارات في حلب، أصبحوا في حالة ارتباك وإرهاق بسبب كثرة الأضرار.
وذكرت الصحيفة أن الصور التي انتشرت حول الأوضاع في حلب، تشير إلى أن هذه المدينة التي كانت سابقا العاصمة الاقتصادية لسوريا، تغير شكلها تماما؛ بسبب الدمار الذي لحقها؛ حيث انتشر الركام في كل مكان، وخيمت عليها مناظر المنازل المهدمة والأشجار المقتلعة والسيارات المحطمة. أما الأضرار البشرية، فلا يمكن حصرها.
كما أشارت الصحيفة إلى أن رجال الدفاع المدني معرضون بدورهم إلى خطر كبير، حيث إن مهنتهم تتطلب التدخل السريع، ولكن في بعض الأحيان تقوم الطائرات بقصف المكان ذاته بعد وقت قصير، ما يعني أن حياتهم معرضة للخطر في أي لحظة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطواقم الطبية في حلب التجأت إلى تركيز بعض المراكز الطبية في ملاجئ تحت الأرض، هربا من قصف الطائرات الروسية، ولحماية الجرحى أثناء فترة تلقيهم للعلاج. وفي هذا السياق، يقول أحد الأطباء في حلب  “إن الأطباء عاجزون عن مجاراة الوضع، ونحن نعاني من نقص في الإطار الطبي، فمدينة حلب التي يوجد فيها أكثر من سبعة مستشفيات، لم يبق فيها اليوم إلا طبيبان مبنجان وطبيبان للأطفال، أما البقية فقد خيروا مغادرة البلاد”.
كما ذكرت الصحيفة أن القصف المتواصل وفظاعة الهجمات دفعت بالسكان لابتكار طرق جديدة للبقاء على قيد الحياة.
ويضيف هذا الجراح المنحدر من مدينة حلب: “ولكن الخطر يأتي أيضا من البر، وليس فقط من الجو، حيث إنه إذا تم قطع آخر المنافذ التي تصل منها الإمدادات لمدينة حلب في غرب المدينة، فإن المستشفيات والمدنيين هم من سيدفعون الثمن؛ حيث إن المستشفيات -على سبيل المثال- تمتلك مخزونا لا يكفي لأكثر من شهر، وبعد مرور هذه الفترة سوف تحدث كارثة إنسانية”.

شاهد أيضاً

التحالف الوطني الديمقراطي السوري فرع منبج يستقبل العديد من مثقفين مدينة منبج.

استقبل أعضاء فرع التحالف الوطني الديمقراطي في منبج العديد من مثقفين مدينة منبج في زيارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *