وأفاد تقرير للمنظمة استنادا إلى شهادات 126 أما وأبا وطفلا يعيشون في مناطق سورية محاصرة، أن “الأطفال المرضى يموتون والدواء الذي يحتاجون إليه في الجهة المقابلة من الحاجز، كما يضطرون الى أكل العلف الحيواني وأوراق الأشجار، وهم على بعد كيلومترات قليلة من مخازن الأغذية”.

ويقول حسان المقيم في مدينة دير الزور شرقي سوريا التي يسيطر تنظيم داعش على 60 بالمئة من أحيائها، “عندما لا نجد الطعام كنا نأكل الأعشاب. اعتدت الكذب على أطفالي وإخبارهم أن الأعشاب صالحة للأكل. ولكن على من أتحايل؟”.

وتنقل المنظمة في تقريرها عن رائد، وهو عامل إغاثة في مدينة معضمية الشام المحاصرة من القوات الحكومية في ريف دمشق، قوله: “يعيش الأطفال على شفير الموت حيث يمنع إدخال الطحين والحليب”.

وفي الغوطة الشرقية، أبرز معاقل الفصائل المعارضة في ريف دمشق، والمحاصرة من الجيش السوري، يقول الطفل سامي: “أحيانا كنت أخلد للنوم مع أشقائي وشقيقاتي من دون أن نأكل شيئا من اليوم السابق، لأن لا طعام لدينا”.

ويقول نزار، وهو طبيب يعمل شرقي دمشق: “نتجت بعض حالات الوفاة عن سوء التغذية، وبعضها الآخر من جراء النقص في الأدوية واللقاحات”، مضيفا: “مات أطفال هنا من جراء داء الكَلَب لأن اللقاح الخاص به لم يكن متوفرا”.

ويتحدث نزار في التقرير الذي استد إلى 25 مقابلة مع عاملين في مجالات الإغاثة والطب والتعليم عن “انتشار أمراض جلدية ومعوية بسبب قطع الحكومة للمياه واعتماد السكان على مياه الآبار التي غالبا ما تكون ملوثة بمياه صرف الصحي”.

وفي المناطق المحاصرة شمالي محافظة حمص وسط سوريا، تغيب خدمات الرعاية الصحية الخاصة بالولادات. وتتحدث أميرة في التقرير عن “حالات ولادة جرت في المنازل من دون مساعدة قابلات”.

ويؤكد عبود، وهو عامل صحي قرب دمشق، “عدم وجود حاضنات مخصصة للأطفال حديثي الولادة، مما أدى إلى وفاة عدد من الأطفال الرضع”.

وإن لم يمت الأطفال تحت وطأة الحصار فإنهم يموتون جراء القصف العشوائي الذي يستهدف المدنيين كما يجري الآن في حي الشيخ مقصود الحلبي الذي يستهدف من قبل الكتائب المحسوبة على المعارضة السورية , وقال سامي كنعان مدير المكتب الإعلامي للتحالف الوطني الديمقراطي السوري في حلب أن عشرات الأطفال استشهدوا في الحي نتيجة القصف المستمر منذ أكثر من أسبوع .

 12806247_1717681018476905_1577214747884780289_n سوريا-تحت-القصف-620x330