الرأيقلاب الرئيسية

حضور ضعيف للمرأة في مؤتمر الرياض

يقال : “إذا كنت تود معرفة نسبة انفتاح وتحضر أي مجتمع من المجتمعات فانظر أولاً إلى مكانة المرأة في ذاك المجتمع ”

أن هذه المقولة تحاكي الواقع وتظهر أهمية دور المرأة في المجتمع وقيادته , لذا لا بدّ من إشراك المرأة في أي مشروع يخص المجتمع والإنسان , طبعاً يجب أن يكون حضوراً متناسباً مع النسبة التي تمثله المرأة في المجتمع , كما يجب ألا يكون حضورها شكلياً فقط بل يجب أن يؤخذ برأيها ومشورتها .
في هذه الحالة فقط يمكن نعت هذه المؤسسات بالديمقراطية والصحية , لكن يبدو أن الساسة السوريين لم يدركوا هذه الحقيقة , وخاصة ساسة من يمكن أن نسميهم بالمعارضة السورية , فمع انطلاقة الثورة السورية شاركت المرأة في الخروج إلى الشوارع والهتاف باسم الحرية , رغم القيود الاجتماعية التي تثقل كاهلها , لم يكن خروجها فقط للمطالبة بإسقاط الديكتاتور بل لإسقاط الذهنية الذكورية الحاكمة , ولتحرير المرأة مما طالها من الظلم والإجحاف , فسجنت وعذبت وانتهك عرضها , لكنها لم تستسلم .

مع هذه التضحيات كان لابد للمعارضة الحقة أن تمنح المرأة تمثيلاً يليق بتضحياتها في مجالسها واجتماعاتها , لكن ذلك لم يحصل لا في المجلس الوطني السوري ولا الائتلاف من بعده , وليس آخراً أو أخيرا في مؤتمر الرياض الذي عقدت عليه الآمال , لكن يبدو أن هذا المؤتمر كغيره بني على عقلية الإقصاء , ورغم أن الحديث تم عن إقصاء الأكراد وعدم تمثيلهم تمثيلاً عادلاً , فقد تم تجاهل نسبة تمثيل المرأة , فمشاركة المرة بنسبة لا تصل إلى 10 بالمئة لهي نسبة مجحفة بحقها , وبالنظر إلى أسماء النساء المشاركات نجد أن المشاركات لا تمثلن كل أطياف المجتمع السوري الذي يستمد غناه من تنوعه الثقافي .

ربما كان من الأحرى للنساء المشاركات المطالبة بتمثيل عادل للمرأة بدلاً من المطالبة برحيل بشار الأسد او غيره فالعقلية الذكورية المتسلطة هي ذاتها و إن تغيرت الاسماء , و أنا على ثقة أن الثورة السورية لن تنتصر ولن يؤتى أكلها إذا لم تشارك المرأة بفعالية في كافة الأطر السياسية والاجتماعية , لأن الحياة لا يمكن أن تطير إلا بجناحيها معاً أي الرجل والمرأة , وإلا فإن  تجربة المعارضة السورية مهددة بالفشل  , على المعارضة أن تعيد حساباتها كي لا تقع في مطب العقليات المريضة التي تسرح وتمرح في دهاليز هذه المعارضة , فكيف يمكن أن تكون نسبة  الاطراف العسكرية الإسلاموية كأحرار الشام وغيرها أكبر من نسبة تمثيل المراة ؟؟؟؟؟

هذا ما لا يمكن تقبله بتاتاً , ومن هنا يمكننا استشراف مستقبل سوريا الإسلاموي  إن استمرت هذه المعارضة بهذه العقلية , و وصلت إلى السلطة .

 

بقلم : سلام حسين – التحالف الوطني الديمقراطي السوري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق