2017/10/21 - 10:20 م
الرئيسية » قلاب الرئيسية » نص المقابلة التي أجرتها وكالة أناضول للأنباء مع المنسق السياسي للتحالف الوطني الديمقراطي السوري

نص المقابلة التي أجرتها وكالة أناضول للأنباء مع المنسق السياسي للتحالف الوطني الديمقراطي السوري

نص المقابلة التي أجرتها وكالة أناضول للأنباء مع المنسق السياسي للتحالف الوطني الديمقراطي السوري السيد جمال علو

 

– بداية لو تحدثنا عن التحالف الوطني الديمقراطي السوري، تأسيسه أهدافه المكونات والأطياف الموجودة داخل التحالف، هل أنتم حزب أم تجمع مجموعة أحزاب وما هي الجهات الداعمة لكم؟

السيد جمال علو: بداية أرحب بكم ، جئتم على الرحب والسعة.

لقد كنا في قلب الفعاليات والتحركات الجماهيرية السلمية التي تحركت وانطلقت إلى الساحات لأجل كسر حاجز الخوف ولسنا جدد على الساحة؛ بل لنا ارث نضالي وتراكم كفاحي يمتد لعشرات السنين، كأفراد ومجموعات، والعديد منهم قضى سنوات طويلة في غياب سجون النظام السيئة الصيت. جوهر مشروعنا هو المطالبة بتغيير الوضع السوري وتغيير ذهنية الدولة الأمنية والقمعية القائمة على التهميش والإقصاء، وللمطالبة بفتح المجال أمام حرية الرأي والسعي نحو الديمقراطية والتعددية مع تفعيل مؤسسات الدولة الاجتماعية والاقتصادية تحت مظلة القانون بدلاً من المؤسسات الأمنية التي كانت متسلطة على رقاب شعبنا، ناهيك عن ملاحقة السياسيين والوطنيين الشرفاء وأصحاب الرأي الحر.

ولقد كان لنا تواصل دائم على شكل مجموعات نضالية نشطة منذ ما يقرب 14 شهراً مع مختلف الفعاليات التي كانت تقف في وجه النظام الشمولي والقمعي، والذي يفتك بالشعب السوري مما يربو على الأربعين عاماً.

وأما بالنسبة لأهدافنا فهي واضحة؛ وهي متمثلة بإيجاد مشروع حلٍ يليق بالشعب السوري بمختلف مكوناته وأطيافه، فلقد مر على الثورة أكثر من ثلاث سنوات ونيف، فلا النظام سقط ولا المعارضة استطاعت التوحد وطرح مشروع وحدوي يجسد مصالح الشعب السوري بكافة شرائحه ومكوناته وإيصاله إلى شاطئ الأمان والديمقراطية.

لذلك قمنا بطرح مشروعنا القائم على لم شمل المعارضة السورية المعتدلة حول مشروع خارطة طريق، تهدف إلى إيجاد آلية لتشكيل مؤسسة سياسية موحدة تمثل الشعب السوري بجميع مكوناته وشرائحه، والعمل على انشاء جسر للتواصل مع جميع القوى والشخصيات والقادة الميدانيين الشرفاء؛ لوضع حد لهذا التشرذم الذي نراه ونعايشه على أرض الواقع وإيجاد مؤسسة عسكرية تخدم مصالح الشعب السوري وتحمي ممتلكاته وتؤمن الاستقرار والأمان، إلى جانب الحوار مع القوى الاقليمية والدولية الفاعلة لإيجاد حل يرضي الجميع بالتوافق مع دول الجوار السوري.

أما فيما يتعلق بمن نحن؟ نحن نخبة من مثقفي المجتمع السوري بجميع مكوناته وأطيافه من (عرب وكرد وآشور وتركمان وأرمن…) ولسنا حزباً أو بديلاً عن أحد، نحن نحاول إنجاز ما عجز الآخرون عن إنجازه.

نحن نواة لتحالف جميع القوى الوطنية والديمقراطية السورية، وندعو جميع الأحزاب والقوى والقادة الميدانيين على الأرض للوقوف بجانبنا والعمل معاً على رسم خارطة طريق تخرجنا من الهوة المظلمة التي نحن فيها.

أما بالنسبة لمن يدعمنا؟ فدعمنا الرئيسي قائم على أساس دماء الشهداء وتضحياتهم، فنحن نستمد استمراريتنا من دمائهم الطاهرة ومن عزم وإرادة الوطنيين الشرفاء.

– لماذا اخترتم عفرين مقراً لكم؟

السيد علو: نحن لم نختر عفرين ولم تكن غايتنا، بل انطلاقتنا كانت في الريف الشمالي الشرقي من حلب، وبقينا هناك حتى بعد التطورات الأخيرة التي عصفت بالجيش الحر من قبل بعض الأجندات الخارجية وظهور داعش وأخواتها؛ لذا اضطررنا إلى تغيير وجهتنا نحو مدينة عفرين وتم التحاور مع أشقائنا وإخواننا في عفرين واحتضنونا، ومقرنا الرئيسي ليس في عفرين بل في مناطق ريف اعزاز، لذلك نُشيدُ بهم ونشكر جهودهم ونحن نعتبر عفرين جزءاً لا يتجزأ من سوريا.

– ما هو موقفكم من النظام، ومفاوضات الحل السلمي (جنيف)المتوقفة؟

السيد علو: موقفنا واضح من النظام، فهذا النظام نظام شمولي وقمعي، وهو المسؤول الأول عن تدمير المجتمع السوري وقتل أبناء شعبه. ولكن تشرذم المعارضة أمام هجمات النظام الشرسة وارتمائها في أحضان الأجندات الخارجية سبب في إيصال سوريا إلى هذه الحالة المزرية الناجمة عن عدم قدرتها في رسم وتحديد رؤية استراتيجية تخدم مصالح الشعب السوري، وهي معارضة لم ترتقِ إلى مستوى دماء الشهداء وتضحياتهم الغالية في سبيل الثورة والوطن. وكان لانجرار بعض الشخصيات في المعارضة وراء مصالحها الشخصية وتغليبها على المصلحة الوطنية واصطيادهم من قبل الشبكات والأجندات التي لا تخدم مصالح الشعب السوري بجميع أطيافه ومكوناته، كان لها الدور الأكبر فيما نحن عليه الآن.

أما فيما يتعلق بمفاوضات الحل في جنيف، نرى أن هذا الاجتماع كان سِباقاً بين الأجندات، وعقد المؤتمر في جنيف وانتهى دون التوصل لأي حل. لقد كان واضحاً منذ البداية أن شروط الحل غير متوفرة في ذلك الاجتماع، فكان من الطبيعي أن يفشل المؤتمر، لأن جوهره تمحور حول تقاسم السلطة فيما بين المعارضة والنظام، ولهذا لم يتم التوافق والخروج بنتائج ايجابية تلبي طموحات الشعب السوري.

– هل لكم أن تحدثوننا عن علاقاتكم مع قوى المعارضة الأخرى مثل الائتلاف الوطني وهيئة التنسيق، وهل تطرحون أنفسكم بديل عنهم؟ والى أين وصلتم في اتصالاتكم مع الجهات السورية والاقليمية والدولية، مع أية أطراف أجريتم لقاءات، هل خاطبتم أحد، كيف كانت ردودهم وتجاوبهم؟

السيد علو: كما أسلفت أعيد وأقول، لسنا حزباً أو بديلاً عن أحد، نحن نحاول انجاز ما عجز الآخرون عن إنجازه، ولنا علاقاتنا مع أشخاص من المعارضة بشقيها الائتلاف وهيئة التنسيق ولنا تواصل مع شخصيات عديدة في المعارضة السورية على اعتبار أن تحالفنا حديث العهد وهو في بداية نشاطه السياسي والدبلوماسي، ولقد أجرينا معهم العديد من الاتصالات وتجاوبوا معنا حول المشروع الذي طرحناه.

ولقد توجهت لجنة العلاقات الخارجية في التحالف مؤخراً إلى المهجر لإجراء لقاءات وحوارات مع بعض الجهات الاقليمية والدولية، وطرح مشروعنا عليهم للعمل سوية لإنجاح هذا المشروع الديمقراطي.

– في مؤتمر الإعلان عن التحالف أعلنتم عن سعيكم لعقد مؤتمر وطني جامع، إلى أين وصلت هذه الجهود؟

السيد علو: بالتأكيد تتم التحضيرات لهذا المؤتمر العام وبإذن الله وبإرادة كوادرنا ومسندة شعبنا سيعقد قريباً وعلى أرض سوريا الغالية.

–هل يمكن اعتباركم ذراعا سياسيا لفصيل عسكري ما، أو بمعنى آخر هل لكم قوة عسكرية تقاتل على الأرض، أم أنكم فقط تشكيل سياسي؟ في حال الإجابة بنعم، أين تنتشر هذه القوات؟ هل هي جزء من الجيش الحر أو هيئة الأركان أو غيرها؟

السيد علو: نحن مؤسسة سياسية ولسنا ذراعاً عسكرية لأحد وجهودنا تنصب في تقريب وتوحيد القوى السياسية والعمل على توحيد الجهود العسكرية للفصائل الوطنية المعتدلة العسكرية السورية البعيدة عن التشدد والتطرف، وليس لنا أية قوة عسكرية على الأرض؛ ولكننا نتواصل مع مختلف الفصائل المعتدلة التي يمكن أن تشكل النواة لجيش سوري وطني في المستقبل، وقد أبدت العديد من الفصائل المعتدلة تفهمها لمشروعنا الديمقراطي وقررت التعاون معنا فيما نصبو إليه.

– كيف تقيمون ما يجري في كوباني والمقاومة التي تبديها وحدات حماية الشعب وبعض فصائل الجيش الحر؟

السيد علو: ربما نقول أن المقاومة في كوباني أعطت سمة خاصة بالمكون الكردي السوري، ولكن كوباني هي سورية أولاً وأخيراً ولن تتخلى عن سوريتها، ونفتخر بالمقاومة البطولية لأهلها هناك، ونُشيدُ بمقاومتهم وصمودهم أمام ظلاميي داعش، وكما نُشيدُ بفصائل الجيش الحر التي تقاتل هناك جنباً إلى جنب مع وحدات الحماية الشعبية كفصائل فجر الحرية وغرفة عمليات بركان الفرات وغيرهم، ونعتبرها مدخلاً هاماً يمكن البناء والتعويل عليه في توحيد مجمل الفصائل والقوى العسكرية المعتدلة والفاعلة في سوريا، وخطوتهم هذه محل تقدير واحترام.

– لقد شكلت حالة الصراع الدائرة في سوريا بيئة خصبة لنشوء وتطور جماعات إسلامية متطرفة، ومن ثم تحولت الثورة السورية إلى حرب على الارهاب في جزء منها، وهناك ائتلاف دولي واسع نشأ لهذا الغرض، كيف تقيمون لنا هذا الأمر؟

السيد علو: إن الأرضية التي مهدت لولادة هذه الجماعات المتطرفة كانت نتيجة تشابك مصالح الدول الإقليمية والدولية الفاعلة في الوضع السوري، وخذلان المجتمع الدولي إزاء المساهمة في طرح حلول ناجعة للأزمة السورية. وهذا التشابك أدى إلى التعقيد أكثر فأكثر وعدم إمكانية وضع نهاية لما وصلت إليه سوريا من تدمير وإراقة الدماء، إلى جانب عدم قدرة المعارضة على توحيد صفوفها وطرح مشروع حل يضمن حقوق مختلف مكونات وأطياف المجتمع السوري وتمثيلهم في سوريا الديمقراطية المستقبلية، وهذا ما أدى إلى استغلال المتطرفين للساحة السورية وجعلها مرتعاً لثقافتهم الظلامية والمتشبعة بالقتل والإجرام والنهب، حتى وصل الأمر بهذه المجاميع بتهديد مصالح الدول الإقليمية والدولية، لذا كان من الضروري تشكيل تحالف لدعم المعارضة السورية المعتدلة ووضع حد لجرائم هذه الجماعات ووضع حد للنظام السوري أيضاً الذي استفاد كثيراً من تشرذم المعارضة السورية.

 

 

 

ونشكركم على استضافتنا وعلى أسئلتكم.