الرئيسية » الرأي » تحرير عفرين نهايةٌ لثورةٍ قادها الإخوان وركبتها القاعدة .

تحرير عفرين نهايةٌ لثورةٍ قادها الإخوان وركبتها القاعدة .

منذ بداية الحراك الشعبي في سوريا تدخل الأخوان لحرف ذالك الحراك السلمي وتمكن من تحريف مساره إلى العسكرة وادخال كل أشكال التسليح والإرهابيين من القاعدة إلى سوريا بالإضافة إلى تجنيد الشبان الذين انتفضوا في وجه النظام ليصبحوا فيما بعد مشاريع إرهابية بامتياز ، تخدم أجندات الدول التي بدأت تتحكم بمصير سوريا .

 

الأخوان كانوا بمثابة الخنجر المسموم الذي طعن بحلم السوريين في الحرية والسلام و ( المعمل ) المنتج للجهاديين والمستقطب للقاعدة من كافة أصقاع ودول العالم .

حيث أن معظم السوريين المعارضين كانوا يأملون بنجاح تلك (الثورة) إلى أن يصل الحرب إلى عقر كل دار وبيت سوري ، ليكتشفوا مؤخراً أن طريقهم الذي اختاروه كمعارضة موبوءة بالظلام والخيانة والارتزاق ، إلى الأمس القريب كان لازال هناك من يُؤْمِن بتلك (الثورة) من أبناء البلد ومنهم شبان من عفرين .

عندما كنت أحدثهم عن ثورة القاعدة والتنظيمات الإرهابية التي دخلت قريتي ودمرت الإنسان ونكلت به قبل الحجر وتحت اسم ” الجيش الحر ” ، لم تكن آذانهم تصدق القصص التي كنت أرويها عن تلك “الثورة” التي لطالما سيرها الاخوان واللصوص وركبتها القاعدة والتنظيمات المتطرفة .

 

في عفرين أيضاً كان هناك من يُؤْمِن بالأخوة مع المعارضة المتمثّلة بحفنة من اللصوص والشذاذ من ميليشيات الجيش الحر المدعومة تركياً ، مثلهم مثل معظم المعارضين في كافة المناطق السورية والذين صدقوا تلك ( الثورة ) ومنهم من التحق بها .

 

وكانوا يأملون بغدٍ مشرق معهم وكانوا يفصلون بين تلك الميليشيات ويقولون ان الحر أفضل من القاعدة وسيحاربون القاعدة ويقضوا عليها في يومً من الأيام لكن أثبتت الوقائع العكس تماماً .

 

لم يدرك أولئك الشباب المعارض أن مايسمى “بالجيش الحر ” مجرد مليشيات وهمية ومجموعات لا قيادة لها ولاتنظيم وبدون مبادئ او ثوابت أو حتى أهداف واستراتيجيات ، صنعتها غرف الاستخبارات والظلام من أجل إيصالها الى طرق الارتزاق و في نهاية المطاف إما القتل في طرق اللصوصية أو التسليم في حضن القاعدة .

في حين أن تنظيمات القاعدة المنظمة صاحبة مبادئ وثوابت مبنية على فكر إرهابي وأيدلوجيا متطرفة تمكنت من استقطاب مليشيات الحر أو القضاء على من يرفض الإذعان لها إلا من رحم ربي من بعض الفصائل والتي انضمت إلى قسد .

 

و بقيت الشاشات الزرقاء تجمل وتحسن صورة المعارضة ( الوهمية ) لتشعل سعير الحرب والقتل والتآمر على الشعب السوري وتفتيت النسيج المجتمعي وتكون هناك بالمقابل آلة عسكرية تتبع للنظام وحلفائه يملكون حق الرد والهجوم وحتى كل أشكال القتال في سبيل إنهاء وجود تلك التنظيمات الإرهابية ، وتقدمت قوات النظام مع حلفائها في غرب سوريا بالتزامن مع تقدم قوات سوريا الديمقراطية مدعومة من التحالف الدولي شرقاً .

 

وها نحن نشهد آخر حلقة من مسلسل الثورة الإخوانية والإرهاب العالمي لتكون إدلب وعفرين غرباً آخر معاقل الإرهاب مع احتمالية تدخل الغرب وتأجيل المعركة بعضاً من الوقت بالتزامن مع حملة قسد في منطقة ” الهجين ” شرقاً .

 

وتعود الاستخبارات العالمية وعلى رأسها تركيا بسحب الأمراء المتطرفين من إدلب لتحضر لهم مسلسل آخر في مكان آخر من العالم الذي بات يجد في تلك المنظمات كشركات تجارة عالمية تستطيع من خلالها بسط سيطرتها على أي منطقة مسلمة من الشرق الأوسط ويترك أردوغان خطوطه الحمراء ومئات الآلاف من المدنيين يواجهون مصيرهم في إدلب وريف حلب .

 

وفِي عفرين لنا المحطة الأخيرة من الإرهاب التركي الذي نكل بأهلها وشرد سكانها وقضى على كل أشكال الحياة المتحضرة فيها ، ليكون صوت العفريني من أرض الشهباء المحررة في ريف حلب هي صيحته الأخيرة للانتقام من إرهاب تركيا .

 

شباب عفرين يتحضرون لساعة الصفر فلم تعد تهمهم معارضة النظام السوري أو أي طرف سوى الانتقام لشهدائهم الذين ضحوا بأغلى ما يملكون في سبيل الحفاظ على عفرين من الإرهاب الذي كان يحيط بهم ولطالما لم يستطع الإرهابيون دخول عفرين على مر سبعة سنوات مضت إلا بمساعدة جيش الإحتلال التركي وطائراته ، فأصبح لزاماً على أهالي عفرين النضال بكل السبل المتاحة من أجل تحرير مدينتهم ( مدينة الزيتون ) .

 

وبات الموعد أقرب مما كنّا نتصور ، ليكون تمريغ الفاشية التركية على يد أبناء الزيتون ، وتبدأ مرحلة الحل السياسي والتي سترسم معالم سوريا الجديدة بالتزامن مع حملة تحرير عفرين من الإرهاب التركي .

 

من درعا في أقصى الجنوب كانت البداية وفِي عفرين في أقصى الشمال ستكون النهاية .

 

بقلم المنسق العام للتحالف الوطني الديمقراطي السوري أ. أحمد أعرج

شاهد أيضاً

Adidas zx 500 og blanche 138192341-basket stan smith femme-qyagde

Une construction en filet sport à fusibles et renforcée offre un motif audacieux qui ajoute …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *